العلامة المجلسي

358

بحار الأنوار

فأنت ثم ونحن أولئك ، فقال له قتادة : صدقت والله ، جعلني الله فداك ، والله ما هي بيوت حجارة ولا طين . قال قتادة : فأخبرني عن الجبن فتبسم أبو جعفر عليه السلام وقال : رجعت مسائلك إلى هذا ؟ قال : ضلت عني فقال : لا بأس به ، فقال : إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت قال : ليس بها بأس ، إن الإنفحة ليس لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها عظم إنما تخرج من بين فرث ودم ثم قال : وإنما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة ، فهل تأكل تلك البيضة ؟ قال قتادة : لا ولا آمر بأكلها ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : ولم ؟ قال : لأنها من الميتة قال له : فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها ؟ قال : نعم ، قال : فما حرم عليك البيضة وأحل لك الدجاجة ؟ ثم قال عليه السلام : فكذلك الإنفحة مثل البيضة ، فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلين ولا تسأل عنه ، إلا أن يأتيك من يخبرك عنه ( 1 ) . 12 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن أحمد بن إسماعيل الكاتب ، عن أبيه قال : أقبل أبو جعفر عليه السلام في المسجد الحرام ، فنظر إليه قوم من قريش فقالوا : من هذا ؟ فقيل لهم : إمام أهل العراق ، فقال بعضهم : لو بعثتم إليه بعضكم فسأله ، فأتاه شاب منهم فقال له : يا عم ما أكبر الكبائر ؟ فقال : شرب الخمر ، فأتاهم فأخبرهم فقالوا له : عد إليه ، فعاد إليه فقال له : ألم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر ؟ إن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا ، والسرقة وقتل النفس التي حرم الله عز وجل ، وفي الشرك بالله عز وجل ، وأفاعيل الخمر تعلو على كل ذنب كما تعلو شجرها على كل شجر ( 2 ) . 13 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ابن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبد الله بن مسكان ، عن زرارة قال :

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 256 . ( 2 ) نفس المصدر ج 6 ص 429 .